2.jpg

الجديد في الوقاية من نخر الأسنان

مقدمة
تحدثنا كثيراً عن طريق تنظيف الأسنان وازالة الويحة الجرثومية (البلاك) وذلك بأستخدام فرشاة الأسنان والخيط السني كما تحدثنا عن القلال من خطر السكريات على الأسنان ونلقي الضوء هنا على طريق زيادة مقاومة الأسنان للنخر السني. وذلك بأستخدام الوسائل الحديثة.
فقد حقق طب الأسنان تقدماً كبيراً في برامج الوقاية من نخر الأسنان. وذلك بأستخدام الفلورايد بمركباته المختلفة. اضافة لتطبيق المادة السادة اللا صقة على الشقوق والميازيب الموجودة على الأسنان الخلفية.

ماهو الفلورايد
عنصر كيميائي يوجد في الطبيعة. ويوجد في العديد من المواد الغذائية بكميات مختلفة. ومن تلك المواد : الشاي والأسماك واللحوم المختلفة. والحليب والبيض والعسل والبندورة ومقدار التناول اليومي للفلور من خلال الغذاء لا يكفي لمنع حدوث النخر السني او الاقلال منه.

كيف يؤثر الفلورايد على زيادة مقاومة السن للنخر؟
يعمل الفلورايد على زيادة مقاومة الأسنان للنخر من خلال الوسائل التالية:-

  1. العمل على زيادة صلابة ومناعة ميناء السن وتشكيل مركبات فلورية في طبقات السن السطحية تكون اكثر مقاومة للأحماض المسببة للنخر السني.

  2. له قدرة مضادة للألتهابات. وذلك من خلال تثبيط نمو بعض الجراثيم التي تخمر السكريات لانتاج الأحماض من ناحية والعمل على قتل بعض الأنواع الأخرى.

  3. يعمل على تخفيض انتاج الأحماض التي تحل ميناء السن.

  4. يعمل على ايقاف النخر الأولي البسيط (بداية النخر) واعادة ترميم وتكلس منطقة بدء النخر.
     

طرق تطبيق الفلورايد

  1. طريق الجهاز الهضمي.

    حبوب الفلورايد:
    وهي عبارة عن اقراص تحتوي على مركبات الفلورايد بمقدار 0.25 ملغم-1 ملغم. توصف من قبل طبيب الأسنان للأطفال منذ الولادة وحتى عمر الثالثة عشرة. وذلك في المناطق التي تحتوي مياه الشرب فيها على كميات قليلة من الفلورايد. اي مثلما هو موجود في معظم مناطق عمان ومحافظات المملكة. عدا بعض مناطق الجنوب حيث تنحل تلك الأقراص في المعدة والأمعاء ويتم امتصاصها في الجسم لتصل الى المناطق المحيطة ببراعم الأسنان مما يؤدي الى توضع الفلورايد في تلك الأسنان أثناء تكونها.

    تأثير حبوب الفلورايد على خفض نسبة نخر الأسنان
    يؤثر تناول حبوب الفلورايد قبل بزوغ الأسنان على كل من الأسنان المؤقتة(اللبنية) والأسنان الدائمة ويكون التأثير الاكبر عند البدء بتناول هذه الحبوب منذ الولادة. وتبين الدراسات ان استخدام هذه الحبوب يؤدي الى تخفيض نخر الأسنان بنسبة تصل من 40 ــ 80 % في الأسنان المؤقتة والدائمة عند تناولها منذ الولادة وتقل هذه النسبة كلما بدء التطبيق في اعمار متقدمة.
    فعند الطفل الرضيع تذاب حبة الفلورايد في العصير او الماء او الطعام . اما بالنسبة للأطفال الذين بزغت اسنانهم ، فإنه بالامكان مص تلك الحبوب او مضغها قبل ابتلاعها وذلك لكي تعطي مفعولا ً موضعيا ًَ الى جانب مفعولها الجهازي عن طريق الدم . ويرجع تقدير الجرعة المناسبة من الحبوب الى طبيب الاسنان وذلك بالاستناد الى نسبة تركيزه في مياه الشرب والعادات الغذائية لديه بالاضافة الى عمر الطفل.
     

  2. التطبيق الموضعي للفلورايد
    ويقصد به جعل مادة الفلورايد بتماس مباشر مع سطوح الأسنان البازغة في الفم وهناك طرق مختلة للتطبيق الموضعي للفلور:

  • التطبيق في العيادة السنية
    حيث يكون تركيز الفلورايد عالي . وعدد مرات التطبيق قليلة (مرتين سنوياً اي كل ستة اشهر) ويتم التطبيق بأستعمال طوابع خاصة للأسنان ويمكن البدء بهذه الطريقة من عمرسته اشهر ولكن التطبيق الضروري يكون في سن السادسة الى الثانية عشرة من العمر. وكذلك في حالة وجود استعداد كبير لحدوث النخر لدى الطفل وهذه الطريقة تخفض معدل النخر بنسبة تتراوح بين 30 ــ 67 %
    وهناك طرق اخرى لتطبيق الفلورايد وذلك في المنزل . ويكون تركيز الفلورايد منخفض وعدد مرات التطبيق كثيرة (يوميا ً او اسبوعيا ً)

  • مضامض الفلورايد
    وهي من الطرق السهلة لتطبيق الفلورايد ولا ينصح بها قبل عمر السادسة حيث تتوفر مضامض فلورية بتركيز مخفف استخدامها بشكل يومي او اسبوعي وطريقة التطبيق تكون بوضع ملء ملعقة كبيرة من المحلول في الفم والمضمضة بها لمدة دقيقتين ثم تبصق. ويراعي ان لا يبلع المحلول. وتخفض هذه الطريقة نسبة النخر الى حوالي 54 % تقريبا ً.

  • استعمال معاجين الأسنان المحتوية على الفلورايد
    يعتبر استعمال معاجين الأسنان والتي تحتوي على مركبات الفلورايد من الوسائل الفعالة والعملية في انقاص نسبة نخر الأسنان وذلك عند الاستخدام بأنتظام. اما نسبة تخفيض نخر الأسنان بهذه الطريقة فإنها تصل الى حوالي 30 %


المادة السادة اللاصقة
تشير الدراسات الى ان نسبة نخر الاسنان الذي يبتديء من الشقوق والميازيب للسطح الماضغ للأسنان الخلفية يصل الى حوالي 85 % من مجمل اصابة جميع اسطح الاسنان الخلفية اي انها الاكثر استعدادا ً للنخر بسبب صعوبة تنظيف الشقوق. وسهولة ترسب بقايا الطعام والجراثيم في هذه الشقوق اضافة الى ضعف استفادتها من تطبيقات الفلورايد . ولهذا كان من الواجب سد هذه الشقوق كوسيلة للوقاية من نخر الاسنان الذي يبدأ منها . بتطبيق المادة السادة اللاصقة كوسيلة حديثة في هذا المجال.

  • ماهي المادة السادة اللاصقة:
    ان المادة السادة اللاصقة للشقوق هي عبارة عن سائل لزج يتصلب بعد تطبيقها على الأسنان. حيث تنساب هذه المادة في كل الشقوق والميازيب الموجودة دائما ً على السطح الماضع للأسنان الخلفية . وتسدها جميعا ً . وتمتاز هذه المادة بقوة التصاقها مع سطح السن اما لونها فهو ابيض شفاف او كريمي يختلف قليلا ً عن لون السن لكي يسهل تمييز هذه المادة وتتم مراقبتها والتأكد من استمرار وجودها على سطح السن على مر السنوات.

  • متى تطبق المادة السادة اللاصقة؟
    تتراوح الأعمار التي يمكن ان تطبق فيها هذه المادة بين 3-21 سنة اما الفئات الاشد حاجة لتطبيقها لديهم فهم:

  1. الاطفال بعد بزوغ اسنانهم المؤقتة او الدائمة الخلفية بستة اشهر

  2. جميع الاعمار التي تكون اسنانهم معرضة للنخر بسبب كثرة الشقوق والميازيب على الاسطح الماضغة لأسنانهم الخلفية.
    اما الاسنان التي تطبق عليها هذه المادة، فهي الاسنان الخلفية جميعها (اي الضواحك والأضراس)

  • طريقة التطبيق ومدة بقاء المادة
    يتم تطبيق هذه المادة في العيادة السنية، بوقت قصير وبسهولة وبدون ألم فبعد تنظيف سطح السن المراد تطبيق المادة عليه، يخرش بحامض خاص للاستعمال داخل الفم، ثم يغسل السن ويجفف، ثم تطبق المادة على سطح السن لتنساب في الشقوق وتملأها.
    اما عن مدة بقاء المادة على سطح السن فيقدر بما معدله خمس سنوات رغم ان الدراسات تشير الى ان 56 % من هذه المواد تبقى متماسكة حتى عشر سنوات بعد التطبيق
    .